التمسّك بسيرة الأئمة الأطهار (عليهم السلام) هو طريق نجاة الأمة – السيد ساجد علي نقوي في ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)

0
18

راولبندي / إسلام آباد – 14 يناير 2026م:
قال زعيم الشيعة في باكستان، العلامة السيد ساجد علي نقوي، في بيان بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام السابع، الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)، في الخامس والعشرين من شهر رجب المرجب، إن فترة إمامته التي امتدت خمسًا وثلاثين سنة شكّلت فصلًا مشرقًا في التاريخ، لما قدّمه خلالها من توجيه مستمر في جميع مجالات الحياة.

وأضاف أن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)، اقتداءً بسيرة جدّه النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، وحينما أدرك أن القوى المنحرفة في ذلك العصر تسعى إلى تشويه العقائد والمفاهيم الدينية، لم يتردد لحظة في رفع صوت الحق في مواجهة الانحراف، فكان جزاء ذلك أن تعرّض لسنوات طويلة من السجن والمعاناة، حتى نال في نهاية المطاف شهادة الإمام الحق بعد تحمّل تلك الآلام.

وأوضح أن بداية إمامة الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) كانت في واحدة من أصعب الفترات، إذ تولّى منصب الإمامة بعد استشهاد والده الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، في وقت كانت فيه الدولة العباسية قد تخلّصت من خلافاتها الداخلية وحروبها في بدايات حكمها، وبدأت بقمع معارضيها بقسوة وإسكاتهم. ومع ذلك، واجه الإمام في مراحل النفي والأسر بكل عزم وثبات وشجاعة المصائب والتحديات. فقد تعرّض تارة للنفي، وتارة للأسر، وتارة أخرى للاختفاء.

ووفقًا للروايات، فإن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) لم يكن موجودًا في المدينة المنورة لفترة طويلة، بل عاش متخفيًا في قرى وأرياف بلاد الشام. كما أشار إلى أن المؤرخين، عند تدوينهم لتاريخ الإسلام، كان ينبغي أن يولوا اهتمامًا خاصًا بجانب الأسر الطويل والعظيم في حياة الإمام، والذي كان ثمرة نضال طويل وصبر عظيم.

وشدّد سماحته على ضرورة الاقتداء بسيرة الأئمة الأطهار (عليهم السلام)، مؤكدًا أن التاريخ يشهد بأن قوى الشر والظلم ظلت خائفة حتى بعد استشهاد تلك الشخصية العظيمة التي تحمّلت السجن والعذاب في سبيل إحياء الحق والصدق. ولهذا السبب كان الحكام الظالمون يخشون جنازته وقبره الطاهر؛ حتى إن أجهزة الحكم أعلنت عند إخراج جنازته من السجن أنه جنازة من تمرّد على الدولة، في محاولة لتشويه صورته ومكانته في أعين الناس، إلا أنهم فشلوا في ذلك. ولا يزال مرقده المقدس في بغداد – الكاظمية (الكاظمين) – إلى اليوم قبلةً للناس ومرجعًا للخلائق.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here