راولبندي / إسلام آباد — 27 يناير 2026
ألقى زعيم الشيعة في باكستان، العلامة السيد ساجد علي نقوي، خطابًا هاتفيًا أمام التجمع الكبير في مؤتمر “ذكرى شهداء سيهوان وشهداء الإسلام”. ودعا إلى رفعة درجات جميع الشهداء التنظيميين وغير التنظيميين، مثمنًا عقد هذا الاجتماع السنوي من قبل مجلس علماء الشيعة في باكستان – إقليم السند، مؤكدًا أن هذا التجمع سيولد روحًا جديدة، ويبعث الحراك في صفوف الأفراد التنظيميين، ويجعل التنظيم أكثر فاعلية.
وقال إن الآية القرآنية التي أشار إليها في بداية حديثه تسلط الضوء على أهدافهم ومقاصدهم، إذ إن جميع الأنبياء والرسل (عليهم السلام) بُعثوا لإقامة القسط والعدل، وهذا أحد الأهداف الأساسية لجماعتنا؛ فنحن نريد نظامًا عادلًا ونيل الحقوق في هذا البلد، ونريد إقامة العدل والإنصاف والالتزام بمبدأ الكفاءة (الاستحقاق)، وهو ما يتطلب تطوير التنظيم ليصبح أكثر قوة وفعالية، ومواصلة رفع الصوت والجهود لتحقيق هذه الأهداف. وأضاف أن من الضروري في ظل الظروف الراهنة تعزيز التنظيم، وتقوية الروابط الداخلية، وترسيخ الوحدة والانسجام، وتجنب تغذية الخلافات.
وأشار إلى أن العصر الحالي يشهد غيابًا للنظام العادل، ما يفرض علينا مسؤولية النضال من أجل تحقيقه، والقرآن الكريم يرشدنا إلى هذا الطريق، كما أن مهمة الأنبياء والأوصياء كانت أيضًا إقامة العدل، ومن الواضح أن رفع الصوت والمطالبة بذلك أمر ضروري.
وأضاف العلامة ساجد نقوي أن على جماعتهم دورًا أيضًا في مواجهة التحديات الدولية الراهنة. وقال إنهم يتابعون الأوضاع الدولية، وإن هدف الإمبريالية هو تقوية إسرائيل بالقوة والهيمنة والقضاء على فلسطين، وهو أمر غير مقبول. كما أشار إلى وجود العديد من القضايا في باكستان، مثل قضية الزائرين وقضية عزاء سيد الشهداء، معتبرًا أن هذه حقوق أساسية لا يمكن التراجع عنها قيد أنملة.
وأوضح أن تحركاتهم مستمرة وفق مقتضيات المرحلة، ومن الضروري زيادة التركيز على الوحدة والانسجام لأنهما يمثلان قوة كبيرة. وأكد أن جهودهم ستبقى حضارية وسلمية وضمن إطار القانون. وفي الختام، شجع جميع القيادات المركزية والإقليمية وسائر الأعضاء، داعيًا الله أن يجعل هذا الاجتماع مؤثرًا ومثمرًا، وأن يبارك في جهودهم، ويزيد من وحدتهم وتآلفهم.

