أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في كلمته بمناسبة يوم الشهيد،، أنّ اجتياح إسرائيل للبنان عام 1982 لم يكن بهدف منع الصواريخ الفلسطينية، بل للاحتلال وإقامة مستوطنات جنوبًا، مشيرًا إلى أن الاحتلال استقر 18 عامًا إلى أن أجبرته المقاومة على الانسحاب دون قيد أو شرط.
وقال إنّ حزب الله تأسّس على الجهاد والكرامة وتحرير فلسطين، وإنّ قوة المجاهدين نابعة من الإيمان والإرادة. وانتقل للحديث عن اتفاق وقف إطلاق النار (27 تشرين الثاني 2024)، مؤكّدًا أنه اتفاق مقبول لأن بديل وجود المقاومة في الجنوب هو الجيش اللبناني، أبناء الوطن.
وتساءل عن أسباب عدم تنفيذ إسرائيل وأميركا التزاماتهما، موضحًا أن الاحتلال يرفض الانسحاب لأنه يريد التحكم بمستقبل لبنان. واتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بأنهما تتدخلان في السياسة والاقتصاد والجيش بهدف إضعاف قدرة لبنان على المقاومة، وبأن واشنطن تريد إبقاء لبنان مكشوفًا أمام العدوان.
وانتقد البيان الوزاري للحكومة لاقتصاره على “حصريّة السلاح”، قائلًا إن ذرائع إسرائيل لا تنتهي؛ مرة السلاح، ثم التمويل، ثم القدرات. كما هاجم الإملاءات الأميركية التي تستهدف – بحسب قوله – تجفيف الحياة في لبنان وإضعاف المجتمع المقاوم، متسائلًا عن علاقة أميركا بـ“التجفيف المالي، والقرض الحسن، والخدمات الاجتماعية”.
وطالب الحكومة بحماية المواطنين والنسيج الاجتماعي، مشددًا على أن دورها ليس تنفيذ الإملاءات الخارجية، ورفض مشاريع تسليح الجيش اللبناني لاستعماله “ضد شعبه المقاوم”، معتبرًا أن الهدف الأميركي هو إعدام القوة العسكرية في لبنان.
وعرض موقف حزب الله في خمس نقاط رئيسية:
- الاتفاق يخصّ جنوب الليطاني وعلى إسرائيل الانسحاب ووقف العدوان وإطلاق الأسرى.
- الدولة مسؤولة عن تنفيذ الاتفاق بكل الوسائل المشروعة.
- الجنوب مسؤولية وطنية مشتركة.
- لا استقرار في لبنان مع استمرار العدوان والضغط الأميركي.
- لا بديل عن الاتفاق ولا تبرئة للعدو، ويجب نقاش داخلي بعد التنفيذ.
وحذر من استمرار القتل والتدمير الذي “لن يُحتمل طويلاً”. وأكد أنّ الشعب اللبناني “شعب مقاوم حيّ”، وأن وحدة حزب الله وحركة أمل ركيزة للاستقرار الوطني. وأوضح أن إسرائيل دائمًا تبحث عن ذريعة للعدوان، معتبرًا أن الخطر الحالي وجودي، وأن من حق اللبنانيين فعل كل ما يلزم للدفاع عن أنفسهم.
وفي الختام، شدد الشيخ قاسم على أن سلاح المقاومة أساس قوتها ولن يُسلَّم، وأن الضغوط والتهويل لن تغيّر موقف الحزب. وقال: “نحن أبناء الحسين والممهّدون للمهدي، نعيش أعزاء أو نموت أعزاء”.
وختم بثلاث قواعد تحدّد المرحلة المقبلة:
- المقاومة وشعبها لا يُهزمون.
- النصر أو الشهادة.
- هذا زمن الصمود وصناعة المستقبل.

