ولادة وليد الكعبة الإمام علي (ع) | العدالة العلوية نموذج عالمي | آية الله السيد ساجد نقوي

0
15

راولبندي / إسلام آباد – 3 يناير 2026م:

قال زعيم الشيعة في باكستان، العلامة السيد ساجد علي نقوي، في رسالته بمناسبة الذكرى المباركة والسعيدة لمولد أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الثالث عشر من شهر رجب المرجب، إن هذا اليوم يحمل فرحًا وسعادة استثنائية لكل من يؤمن بالله تعالى ورسوله الكريم محمد ﷺ، إذ وُلد في هذا اليوم نفسُ رسول الله، أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام)، داخل بيت الله الحرام. ولم تكن هذه الولادة مجرد ميلاد شخصية عظيمة، بل كانت ولادة الإمامة والقيادة والولاية.

وأضاف أن التربية الخاصة للإمام علي (عليه السلام) تمت مباشرة على يد النبي الأكرم ﷺ، حيث لازم رسول الله ﷺ في كل لحظة، وهو ما انعكس بوضوح على شخصيته وأخلاقه وأسلوب حكمه. وأكد أن الجوانب السياسية والاجتماعية من حياة أمير المؤمنين (عليه السلام)، ولا سيما «السياسة العلوية»، تمثل بابًا مهمًا يحتاج إلى دراسة عميقة في عصرنا الحاضر.

وأوضح العلامة ساجد علي نقوي أن الإمام علي (عليه السلام) في أوقات الأزمات حكم بحكمة وعدل وبصيرة، وقدم نموذجًا فريدًا وشاملًا في إدارة شؤون الدولة لا يزال العالم يستفيد منه حتى اليوم. وبشكل خاص، فإن عهده التاريخي إلى مالك الأشتر يُعد ميثاقًا خالدًا للحكم الرشيد، يقدّم إرشادات واضحة بشأن نظام الدولة وحقوق المواطنين ومسؤوليات الحكّام، وهي مبادئ ينبغي للدولة الباكستانية أن تستفيد منها عمليًا.

وبيّن قائد الشيعة أن نظام العدالة الذي أرساه أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) جعله متميزًا وفريدًا بين جميع حكّام العالم. فالعدالة العلوية لا تزال تُعترف بها عالميًا كنموذج عملي، حتى إن مبادئ حكمه وفلسفة إدارته قد أُشير إليها في ميثاق الأمم المتحدة. وفي هذا السياق، ألّف المفكر المسيحي المعروف جورج جرداق كتابه التاريخي الشهير بعنوان «صوت العدالة الإنسانية».

وأكد أن العدالة تُعد عنصرًا أساسيًا ولا غنى عنه للمجتمعات والدول والحضارات والأمم والحكومات والإنسانية جمعاء، مشيرًا إلى أن العدالة أصبحت جزءًا لا يتجزأ من وجود الإمام علي (عليه السلام)، حتى بات الناس يعرفونه من خلال عدله. وشدد على أن السيرة الطاهرة للإمام علي (عليه السلام) تمثل نموذجًا عمليًا للمسلمين في جميع أنحاء العالم، داعيًا الجميع إلى تبنّي تعاليمه والتمسك بالصبر والحلم والثبات والعمل الدؤوب لإقامة النظام الذي وضع أسسه، من أجل إيصال الإنسانية إلى الفلاح والخلاص.

وختم بالقول إن على المسلمين في العالم، ولا سيما مسلمي باكستان، أن يحتفلوا بذكرى مولد الإمام (عليه السلام) بكل وقار واحترام، وأن يُظهروا الوحدة والتلاحم في ضوء أفكار وأقوال مولود الكعبة.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here