كشف موقع “ذا غراي زون”، في تقرير له، اليوم الثلاثاء، أنّ حملة إلكترونية غامضة، مرتبطة بأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، سعت إلى تجنيد إيرانيين للإطاحة بحكومتهم، لافتةً إلى أنّ بعض هذه الحملات وُضعت من قِبل كوميدي ومؤثّر مقيم في أتلانتا.
وأوضح الموقع أنّ ديزي بانكس، وهو الكوميدي وصانع المحتوى من أتلانتا، يبدو أنه أدّى دوراً مفاجئاً في عملية استخباراتية إسرائيلية خلال العام الماضي، هدفت إلى تجنيد عناصر من الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإيرانية، بينهم عاملون في المراكز النووية، للمساعدة في إسقاط حكومتهم، حيث عُرضت على الراغبين في الانشقاق أموال وحماية لعائلاتهم.
إلّا أنّ بانكس، الذي يُعرف بمقاطع الكوميديا الخفيفة التي ينشرها، ويملك حالياً أكثر من 9 ملايين متابع على منصة “إنستغرام”، لا يوجد أيّ سجل علني يربطه بالتعليق على قضايا حساسة في الشرق الأوسط، كما أنّ جميع حملاته الإعلانية على منصات “ميتا” تقتصر على عمله في مجال الترفيه.
شركة إنتاج مملوكة لبانكس بثّت حملات باللغة الفارسية
وفقاً لـ “ذا غراي زون”، فإنّ سجلات الشفافية الإعلانية لدى “غوغل” تظهر أنّ شركة إنتاج مملوكة لبانكس،وتُدعى “Desi Banks Productions LLC”، بثّت 4 حملات إعلانية، باللغة الفارسية، في ما لا يقلّ عن 19 دولة، من بينها الولايات المتحدة، والسويد، وفرنسا، وألمانيا، والهند، وعدد من دول الشرق الأوسط وأفريقيا.
وتضمّنت الحملات الـ 4 مزيجاً من الروابط المباشرة والمضللة إلى صفحات تجنيد ادّعت أنها تابعة لجهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي “الموساد”، بعضها قدّم وظائف مغرية ومعفاة من الضرائب في شركات استشارات دولية وهمية.
وتُعدّ أكثر الحملات جرأة هي تلك التي أعادت توجيه المستخدمين إلى النموذج الرسمي للتجنيد لدى “الموساد”، باللغة الفارسية، مع نصيحة باستخدام شبكة VPN قبل الضغط على الرابط، ووفقاً لبوابة الإفصاح الإعلاني لدى “غوغل”، كانت هذه الحملة الحالة الوحيدة التي ارتبط فيها إعلان عبر “غوغل” مباشرة بالموقع الرسمي لـ “الموساد”، بحسب الموقع.
ولفت الموقع إلى أنّ أفراد عائلات مهندسين نوويين إيرانيين، مقيمين في ألمانيا، شكّلوا محوراً رئيسياً للحملة، إذ كانت ألمانيا الدولة الوحيدة المستهدفة بجميع الحملات الـ 4.
“الرسالة الزرقاء: مركز لتجنيد موظفي الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإيرانية”
“ذا غراي زون” ذكر نداء مباشراً للتجسس، استُهدف به مشاهدون في ما لا يقل عن 18 دولة، بينها الولايات المتحدة.

