المحادثات الأميركية–الحوثية في مسقط

0
73

شهدت العاصمة العُمانية مسقط خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة من الاتصالات واللقاءات الرامية إلى احتواء التصعيد في اليمن والمنطقة، في مقدمتها محادثات مباشرة بين مسؤولين أميركيين وممثلين عن حركة أنصار الله «الحوثيين»، إلى جانب تحركات أممية هدفت إلى منع اتساع دائرة المواجهة.

وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها وكالة «رويترز»، عقد مسؤولون أميركيون اجتماعاً مع ممثلين عن الحوثيين في مسقط خلال عطلة نهاية الأسبوع التي سبقت 16 أيلول/سبتمبر، بوساطة عُمانية، حيث تناولت المحادثات بصورة أساسية أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وضمان عدم استهداف السفن الأميركية.

وخلال اللقاء، نُقلت تأكيدات من الجانب الحوثي بشأن عدم استهداف السفن الأميركية، في إطار التفاهمات القائمة بين الطرفين، وسط مساعٍ لتجنب عودة المواجهة المباشرة بين واشنطن والحوثيين. كما استمرت الاتصالات عبر القنوات العُمانية خلال الأيام التالية، من دون الإعلان عن اتفاق جديد شامل بين الطرفين.

وفي تطور متصل، أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتصالاً هاتفياً مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، تناول التطورات العسكرية في اليمن والتقدم الحوثي في مناطق استراتيجية قرب البحر الأحمر. وبحسب مصادر نقلت عنها «رويترز»، لم يتضمن الاتصال تعهداً أميركياً مباشراً بتدخل عسكري ضد الحوثيين.

وفي مسار منفصل، شهدت مسقط أيضاً لقاءً بين المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ وكبير المفاوضين الحوثيين محمد عبد السلام، حيث بحث الجانبان سبل خفض التصعيد ومنع توسع المواجهة العسكرية، في ظل التوتر المتزايد في اليمن ومحيط البحر الأحمر.

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متزايداً، فيما تواصل سلطنة عُمان أداء دور الوساطة وفتح قنوات الاتصال بين الأطراف المختلفة، بالتوازي مع الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لإبقاء المسار السياسي مفتوحاً.

ولم تعلن الولايات المتحدة أو الحوثيون حتى الآن عن اتفاق أميركي–حوثي جديد وشامل، كما لا توجد معلومات موثوقة عن عقد جولة ثانية مباشرة من المحادثات بين الطرفين بعد اجتماع مسقط الذي كُشف عنه في 16 أيلول/سبتمبر.

وتبقى الاتصالات الجارية في مسقط جزءاً من جهود دبلوماسية أوسع تهدف إلى الحد من التصعيد، وحماية الملاحة الدولية، ومنع انتقال المواجهة إلى نطاق إقليمي أوسع

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here