إسلام آباد – 19 أكتوبر 2026
أكد آية الله السيد ساجد علي نقوي زعيم الشيعة في باكستان أن أتباع خاتم النبيين والمرسلين، النبي محمد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، إخوة فيما بينهم، مشددًا على أن إنهاء التوترات الراهنة وتعزيز وحدة الأمة الإسلامية مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع. وأوضح أن رفاه الأمة الإسلامية وتقدمها يتحققان من خلال الاحترام المتبادل والأخوة والوحدة بين المسلمين، داعيًا باكستان إلى الاضطلاع مجددًا بدور فاعل في إنهاء النزاعات المتبادلة وترسيخ السلام المستدام في المنطقة.
وأشار إلى أن تصريحات قائد الثورة الإسلامية في إيران، آية الله مجتبى خامنئي، وشيخ الأزهر، تحمل رسائل مشجعة وتقدم توجيهات جادة وإيجابية نحو تحقيق السلام والازدهار الاقتصادي والاستقرار والتنمية في المنطقة. وأكد ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة وجادة في هذا الاتجاه، مع التنبه إلى المؤامرات التي تستهدف المنطقة.
جاء ذلك في سياق تعبير آية الله السيد ساجد عن قلقه البالغ إزاء تدهور الأوضاع وتصاعد التوترات والأجواء الحربية في المنطقة. وفي تعليقه على تصريحات قائد الثورة الإسلامية في إيران وشيخ الأزهر في ظل هذه الظروف الخطيرة، دعا الأمة الإسلامية والدولة الباكستانية إلى إدراك أهمية العمل المشترك لتعزيز الوحدة وحل النزاعات بالوسائل السلمية.
ولفت إلى الرسالة القرآنية الجامعة التي تدعو إلى الاعتصام بحبل الله جميعًا وعدم التفرق، مؤكدًا أن مسؤولية إنهاء الخلافات والتوترات الراهنة والأجواء الحربية تقع على عاتق الدول الإسلامية والشخصيات الجادة والمعنية بالسلام.
كما وصف عروض الوساطة التي قدمتها إيران مرارًا، في ضوء توجيهات قائد الثورة الإسلامية آية الله مجتبى خامنئي، بأنها خطوة مشجعة. وأشاد كذلك بمقترح شيخ الأزهر في القاهرة، الدكتور أحمد الطيب، الداعي إلى تشكيل لجنة عاجلة للوساطة والمصالحة تضم شخصيات حكيمة ومخلصة وحريصة على الخير والسلام والاستقرار، وتتولى اتخاذ خطوات عملية لتسوية النزاعات. واعتبر هذه المقترحات توجيهات إيجابية وجادة تستحق المتابعة والعمل عليها.
وشدد سماحته على ضرورة أن تضطلع باكستان، بوصفها دولة إسلامية نووية، بهذا الدور مجددًا، نظرًا إلى الثقة التي تحظى بها لدى مختلف الأطراف وقدرتها على الإسهام بدور محوري في إنهاء النزاعات القائمة.
واستذكر الجهود الباكستانية السابقة الرامية إلى تخفيف التوترات في المنطقة، داعيًا إلى تجديد تلك المساعي بالجدية والروح نفسيهما، بما يفضي إلى نتائج إيجابية بعيدة المدى. وأوضح أن هذه الخطوة من شأنها أن تمهد الطريق أمام السلام والاستقرار، وتحد من الآثار السلبية للتوترات على الاقتصاد، فضلًا عن تعزيز قوة المنطقة وتنميتها واستقرارها.
وفي ختام تصريحه، دعا آية الله السيد ساجد علي نقوي إلى تكثيف الجهود الجادة لإنهاء التوترات، والابتعاد عن الخطابات السلبية، بما يسهم في تعزيز الوحدة والأخوة بين المسلمين وتحقيق سلام مستدام في المنطقة.

