راولبندي / إسلام آباد – 25 أكتوبر 2026
أكد زعيم الشيعة في باكستان آية الله السيد ساجد علي نقوي في بيانه بمناسبة ذكرى السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام، ابنة رسول الله الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، أن شخصيتها تمثل النموذج الأمثل للمرأة في مختلف أدوارها، ابنةً وزوجةً وأمًّا، مشددًا على أن إحياء ذكراها والحفاظ على رسالتها يكونان بالتمسك بسيرتها والاقتداء بأخلاقها، انطلاقًا من المحبة والتقدير والاحترام لشخصيتها الطاهرة.
وأشار إلى أن السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام عُرفت بألقاب عديدة، منها الزهراء، والبتول، وسيدة النساء، والطاهرة، والعذراء، والمحدَّثة، والمعظَّمة، وأم أبيها. وأوضح أن مكانتها بوصفها ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما تحظى به من محبة وتقدير، تجعلها قدوةً للنساء في العالم إلى يوم القيامة.
واستشهد بقول الشاعر والفيلسوف محمد إقبال في التعبير عن محبته للسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام، حيث قال:
«إن البتول ثمرة بستان التسليم، وهي النموذج الكامل للأمهات».
كما أورد أبياتًا أخرى لإقبال عبّر فيها عن عظمة مكانة السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام، مؤكدًا شدة تعلقه بها واحترامه لمقامها، حتى إنه صوّر في شعره عظمة مشاعره تجاهها، مع التزامه بأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وأضاف آية الله السيد ساجد علي نقوي أن العالم يمر بمرحلة بالغة الخطورة، تشهد اضطرابًا فكريًا في أوساط النساء، في وقت تتعرض فيه المرأة، تحت شعارات التقدم والحداثة، لأشكال متعددة من الاستغلال في مجتمعات مختلفة، ولا سيما في المجتمعات الأوروبية والغربية. وأكد أن سيرة السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام ومواقفها تمثلان مصدرًا مهمًا للهداية، بما يساعد النساء على مواجهة الانحراف والاستغلال والابتعاد عن المعاصي.
وأوضح أن المجتمعات تضع ضوابط وحدودًا لمفهوم حرية المرأة، في حين أن بعض الجهات تدعو إلى التحرر من كل ضابط أخلاقي أو قانوني، الأمر الذي قد يؤدي إلى المساس بكرامة المرأة واحترامها وإحداث اضطراب في المجتمع. ودعا النساء المسلمات إلى مواصلة السعي في ضوء المبادئ التي تجسدها سيرة السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام، التي نشأت في كنف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وشدد في ختام رسالته على ضرورة أن تستحضر المرأة سيرة السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام في شؤونها الشخصية والأسرية والاجتماعية، وأن تسهم في تنشئة أجيال صالحة ذات أخلاق رفيعة وقدرة على المشاركة في بناء مجتمع أفضل.

