راولبندي/إسلام آباد – 27 سبتمبر 2026
أكّد آية الله السيد ساجد علي نقوي زعيم الشيعة في باكستان، أن الشهيد السيد حسن نصر الله هو شهيد القدس، مشيراً إلى أنه كرّس حياته كلها من أجل تحرير بيت المقدس ودعم الشعب الفلسطيني المظلوم، وأن الوقوف في وجه الظالم ومساندة المظلوم يمثلان جوهر المقاومة والممانعة التي كان الشهيد حسن نصر الله من أبرز روادها.
جاء ذلك في رسالة وجّهها آية الله السيد ساجد علي نقوي بمناسبة الذكرى الثانية لاستشهاد السيد حسن نصر الله. ووصف الشهيد السيد حسن نصر الله، الأمين العام السابق وأحد أبرز العلماء العاملين والمجاهدين في سبيل الإسلام، بأنه شهيد القدس، مؤكداً أن استشهاده شكّل بلا شك خسارة لا تعوّض، إلا أن دم الشهيد سيبقي جذوة المقاومة حيّة.
وأضاف أن الشهيد كرّس كل لحظة من حياته لنصرة الإسلام، والدفاع عن المظلومين، ومواجهة الظلم والاستكبار. ويوجّهنا قول الإمام علي عليه السلام: «كُونُوا لِلظَّالِمِ خَصْمًا وَلِلْمَظْلُومِ عَوْنًا» إلى مسؤولية واضحة، وهي الوقوف في وجه الظالم ومساندة المظلوم.
وشدّد سماحته على أن المقاومة والممانعة ليستا مجرد ممارسة، بل هما أيضاً منهج وفكر وعقيدة لا تتغير بتغيّر الظروف. وقد تتبدّل الأساليب وفقاً لمتطلبات المرحلة، إلا أن الأساس يبقى ثابتاً، إذ تعتمد المقاومة استراتيجيات تتناسب مع الظروف، مع الحفاظ على الثبات في الهدف والموقف.
وأوضح أن طريق شهيد المقاومة السيد حسن نصر الله هو طريق العزة الإسلامية والإيمانية، وطريق يقوم على عقيدة راسخة، يبذل الإنسان فيه حياته في سبيل الله، لكنه لا ينحني أمام استكبار العصر والاستعمار والصهيونية. وأضاف أن العالم الإسلامي، بل الإنسانية جمعاء، تواجه اليوم ممارسات الاستكبار والاستعمار والصهيونية وما ترتكبه من اعتداءات وجرائم إبادة.
وأشار إلى أن حرمة بيت المقدس أو الحرمين الشريفين واجبة على جميع البشرية، ولا سيما العالم الإسلامي، مؤكداً أن شعائر الإسلام تسمو فوق أي تمييز سياسي أو ديني أو مذهبي. ودعا الأمة الإسلامية إلى التمسك بحبل الوحدة والاتحاد الذي وجّه إليه القرآن الكريم برسالته العالمية، مؤكداً أن ذلك هو طريق النجاح.

